520 – Adel Moawad

In Egypt, Letters of Support by Noora Chahine

Name
Adel Moawad

Organization:
Ministry of Education

Country:
Egypt

Message
إن التسامح والوئام والمحبة هي التعايش مع الأخر دون النظر إلى الخلافات الفكرية أو العقائدية أو الاجتماعية أو الثقافية أو العرقية .. هي تقبل الأخر وفكره وان تم الاختلاف بينهم .. أن نعيش جميعا في تناغم وجو من الألفة والمحبة والوفاق بعيدا عن معاني الحروب .. هي أن نحيا بالفطرة السليمة التي خلق الله عليها الإنسان بعيدا عن الاختلافات المذهبية والدينية والقومية واللغوية التي تؤدى إلى الانقسام وعدم تقبل كل منا للآخر.

لقد دعانا الله عز وجل إلى التسامح والتآلف والمودة في كنابه العزيز وكيفية التعامل مع الأخر. قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ” لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب ألمقسطين” – ذلك منتهى البر والرحمة بالآخر ، وفى قوله نعالي ” يا أيها الناس إن خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمنكم عند الله اتقاكم” .. هذه دعوة لشعوب الأرض للتعارف والحب على أساس التقوى ولذلك ما دعت إليه جميع الشرائع ، فالإنسان في كل مكان يستحق أن يعيش حياة كريمة عزيزة كما خلقه رب العزة مقبولا في كل مكان وزمان وان بعد عن وطنه فكل الأوطان على الأرض وطنا لهم.

ولكي ندعم هذه الرسالة السامية التي تبناها جلالة الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية نظرنا إلى مجتمعنا الصغير وهو المدرسة التي هي بالفعل نرعى وتتبنى هذه الرسالة منذ نشأتها خاصة أن المدرسة هي أم المجتمع الكبير التي تغرس في طلابها روح التسامح من خلال ارتباطها بمؤسسات المجتمع المختلفة سياسيا وإنسانيا واجتماعيا . وقد كانت مدرستنا هي أولى المدارس التي تفعل ذلك التواصل لإرساء قيم التسامح والحب حيث يشارك طلابها دائما في جميع المناسبات سواء من مسيحيين أو مسلمين ، فدائما المسيحيين يشاركون في الاحتفال بالمناسبات والأعياد الإسلامية وكذلك المسلمون يتشاركون في أي مناسبة تخص إخوانهم المسيحيين.

أمثلة ذلك ذهاب طلاب المدرسة للمشاركة في تشييع جنازة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط واحترام أهل الأديان الأخرى، وأيضا التواصل مع مرضى السرطان وزياراتهم المتعددة لمعهد جنوب الصعيد وتقديم الإعانات الطبية لهم، وعمل احتفاليات لإدخال البهجة على الأطفال أيا كان جنسهم أو لونهم أو عقيدتهم، كذلك استضافة المدرسة لذوى الاحتياجات الخاصة للتواصل معهم دون النظر إلى الإعاقة بل النظر إلى الإنسان كانسان.

أما هذا العام فقد أقامت المدرسة احتفالية ” التسامح والسلام حياة للإنسانية ” التي حضرها القيادات السياسية والدينية والعسكرية ومؤسسات المجتمع المدني ومديري المدارس، وكل منهم ألقى كلمة عن روح السلام كما قام طلاب المدرسة مع بعض طلاب جامعة أسيوط بعمل فقرات فنية. وتم تكريم عدد من المعلمين والعمال داخل المدرسة أحد المعلمون الذي بلغ سن التقاعد في جو من الألفة والتسامح والحب، فتحية إعزاز وتقدير لمن يسعون إلى إرساء دعائم السلام وفكر السلام كي يسود ” سلام يساوى حياة ”