تم طرح مبادرة أسبوع الوئام بين الأديان لأول مرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 من سبتمبر/ أيلول 2010 من قبل صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ملك الأردن. بعد أقل من شهر، وبالتحديد في 20 أكتوبر /تشرين الأول 2010، تم تبني المبادرة بالإجماع من قبل الأمم المتحدة، ليصبح أول أسبوع من شهر فبراير / شباط ، أسبوع الوئام بين الأديان.

ترتكز فكرة أسبوع الوئام بين الأديان على العمل الرائد لمبادرة كلمة سواء. وقد انطلقت هذه المبادرة في عام 2007، حيث دعت كلا من العلماء المسلمين والمسيحيين للحوار بناء على وصيتين أساسيتين مشتركتين وهما حب الله وحب الجار من دون المساس بأي من المعتقدات الدينية الخاصة بهم. وتعدّ هاتان الوصيتان في صميم الأديان السماوية الثلاث، لتوفر بذلك أصلب أرضية دينية عقائدية ممكنة.

تتعدى مبادرة أسبوع الوئام بين الأديان هاتان الوصيتان من خلال إضافة “حب الخير، وحب الجار”، وتشمل هذه المعادلة كل أطراف النوايا الحسنة، بالإضافة إلى جميع الأفراد الذين يؤمنون بديانات أخرى، أو ممن لا يؤمنون بأي ديانة.

يوفر أسبوع الوئام بين الأديان منصة – أسبوع واحد في السنة- يتم من خلالها الإثبات للعالم بأسره على قوة نشاط كل من مجموعات حوار الأديان والنوايا الحسنة، فغالباً ما تقوم هذه المجموعات بإجراء آلاف الأنشطة والفعاليات من غير أن يلاحظها أحد من العامة، بل ومن دون ملاحظة مجموعات مماثلة. سيقوم هذا الأسبوع بنشر الوعي بين هذه المجموعات فيما يتعلق بتلك الفعاليات، بالإضافة إلى تعزيز تلك الأنشطة من خلال بناء العلاقات وتجنب تكرار الجهود المبذولة.

ولقد لاقى أسبوع الوئام بين الأديان في عامه الأول نجاحاً من خلال حصوله على 300 رسالة دعم، وتسجيل فعاليات بلغ عددها 200 أقيمت في أكثر من 40 دولة، والتي تم تنظميها في مجرد ثلاثة أشهر ونيف.

ومن المؤمل أن توفر هذه المبادرة نقطة محورية يدرك من خلالها جميع الأفراد من ذوي النوايا الحسنة أن القيم المشتركة التي يؤمنون بها تفوق نقاط الخلاف، لتشكل بذلك مصدراً قوياً للسلام والوئام بين مجتمعاتهم.

Comments are closed.