الاتحاد اللوثري العالمي مجموعة الكنائس المسيحية

الملك عبد الله الثاني بن الحسين
المملكة الأردنية الهاشمية

11 يوليو/تموز 2011

رسالة رد: تأييد الاتحاد اللوثري العالمي لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

إلى جلالة الملك:
يشرفنا أن ننقل إلى جلالتكم، بصفتكم المبادرون بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان، القرار التالي، والذي تم تبنيه بالإجماع من قبل مجلس الاتحاد اللوثري العالمي – مجموعة الكنائس المسيحية- أثناء اجتماعه الأخير الشهر الماضي في جنيف:

قرارات تتعلق بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان
(1) أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 ، الأسبوع الأول من شهر شباط/فبراير من كل عام أسبوعا للوئام العالمي بين الأديان شاملا جميع الأديان والمذاهب والمعتقدات. إذ تدرك الجمعية العامة الحاجة الملحة للحوار بين المعتقدات والأديان، وأن الضرورات الروحانية لكافة الأديان والمعتقدات والمذاهب تدعو إلى السلام، والتسامح والتفاهم المتبادل. إذ أنها حثت على نشر رسالة الوئام بين الأديان والنوايا الحسنة ” على أساس حب الله وحب الجار أو حب الخير وحب الجار، كل حسب تقاليده أو معتقداته الدينية”.

2) يؤكد مجلس الاتحاد اللوثري العالمي على أهمية العلاقات المستمرة  والحوار القائم بين الأديان الأخرى، مع المجتمعات المدنية، والجهات الفاعلة، وجمعيات الأمم المتحدة. إذ تعد هذه العلاقات في غاية الأهمية بالنسبة للكنائس الأعضاء ومكتب الارتباط  في جهودنا الساعية للسلام، وتسوية الخلافات، وسبل العيش المستدامة، وإقامة العدل.

3) إذ أن مجلس الاتحاد اللوثري العالمي:
1) يشجع الكنائس الأعضاء في مجلس الاتحاد اللوثري العالمي على الاحتفال بأول أسبوع من شهر شباط/فبراير من كل عام كونه أسبوعا للوئام العالمي بين الأديان
2) يعرب عن تقديره وتشجيعه لحوار كافة الكنائس الأعضاء مع الأفراد من معتقدات وأديان أخرى، و
3) يثني على جهود الكنائس اللوثرية حول العالم بأنها معروفة بحبها لله وحبها للجار، ولجهودهم التي يقومون بها لتعزيز التفاهم، والوئام، والتعاون بين الناس.

يعد الاتحاد اللوثري العالمي عبارة عن حلقة وصل عالمية تضم مجموعة من الكنائس المسيحية ذات التراث اللوثري. أسس في السويد عام 1947 في مدينة لوند /النمسا. ويضم الإتحاد اليوم 145 كنيسة عضو من 79 دولة حول العالم تمثل أكثر من 70 مليون مسيحي. يعمل الاتحاد بالنيابة عن أعضاءه من الكنائس في المجالات ذات الاهتمام المشترك، والعلاقات المسكونية وحقوق الإنسان، والدراسات اللاهوتية بالإضافة إلى مختلف الجوانب التي تتعلق بالهدف والتنمية. ويقع مقر الأمانة العامة للاتحاد في جنيف في سويسرا.

نحن نؤمن أنه ما يشهد العالم اليوم من اضطرابات يمكن أن يعالج باللجوء إلى الدين والجمعيات الدينية الناشطة في مجال السلام، والعدل، وتسوية الخلافات، لتكون بذلك من جزءا من الحل، لا من المشكلة. صاحب الجلالة، إن الطائفة اللوثرية ملتزمة بحوار الأديان والتطبيق العملي له، إذ أننا نؤمن أنه إذا انتشر السلام بين معتنقي الأديان، سيصبح عندها السلام القائم على العدل، والتسامح، وتسوية الخلافات أمراً واقعياً. نحن نتطلع إلى التعاون المستمر مع حضرة صاحب الجلالة وكل من يسعى إلى تأييد الوئام بين الأديان، كما نتطلع إلى المزيد من النقاشات حول طبيعة المسار الذي سيتخذه مثل هذا العمل.
مع أسمى التحيات والتقدير لجهودكم القيادية الساعية لحوار ووئام الأديان.

مع خالص التقدير،
المطران الدكتور  منيب يونان
الرئيس
الاتحاد اللوثري العالمي

القس مارتن جانغ
الأمين العام
الاتحاد اللوثري العالمي

نسخة كربونية: سمو الأمير غازي بن محمد بن طلال