نحن، رئيس حزب الشعب الأوروبي ويلفريد مارتنز، نائبا عن رئاسة الحزب، وبحضور جلالة ملك الأردن، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،

إذ ننوه أن قرابة 55% من سكان العالم إما مسيحيون أو مسلمون وأن 80% من سكان العالم إما مسيحيون أو مسلمون أو يهوديون أو هندوسيون أو بوذيون أو طاويون أو كونفوشيوسيون،

وإذ نعرب عن قلقنا إزاء التزايد المستمر في التوترات بين أتباع الديانات المختلفة ولا سيما بين المسيحيين والمسلمين واليهود،

وإذ ندرك إستحالة تحقيق السلام والوئام في العالم دون وجود وئام وتفاهم بين أتباع الديانات في العالم،

وإذ نضع في اعتبارنا إمكانية إساءة استخدام النصوص الدينية أو الاقتباس المتحيز من أي كتاب مقدس والذي من شأنه أن يزيد من حدة التوترات الدينية والكراهية والعنف بين الأديان،

وإذ نعرب عن تقديرنا لجهود صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في الأردن لإطلاقه رسالة عمان التاريخية في نوفمبر 2004 ولا سيما جهوده في تحقيق إجماع إسلامي قائم على “المحاور الثلاثة” التي ألغت المغالطات المنتشرة حول الفتاوى الغير شرعية والغير صحيحة والمحرضة على العداء، والتي تم وصفها-“المحاور الثلاثة”- من قبل الإمام الأكبر وشيخ الأزهر الراحل، الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي بأنها:

“خير مرجع لكل من يريد أن يسير على الطريق المستقيم في قوله وفعله وفي سلوكه ونهجه.”

وإذ نعترف بأنه بالرغم من وجود الكثير من الاختلافات اللاهوتية والدينية التي لا يمكن حلها ولا تجاوزها بين اليهود والمسيحين والمسلمين، فإن هناك نقطة وصل بين هذه الأديان الابراهيمية المُوحِّدة تتمثل في الإيمان، والأمل والتفاؤل، كما جاء في رسالة “كلمة سواء” في 13 اكتوبر 2007 والتي تركز على اثنتين من الوصايا: “حب الله وحب الجار” كل حسب معتقداته ودينه،

وترديدا لكلمات قداسة البابا بنديكت السادس عشر في مسجد الملك الحسين بن طلال في العاصمة الأردنية عمّان يوم السبت، 9 مايو 2009 عندما صرح قداسته بما يلي:

” لا يسعني أن تمضي هذه المناسبة دون التذكير بالفضل الكبير للعائلة المالكة والسلك الدبلوماسي في دعمهم لمبادرات الحوار بين الأديان وبالاشتراك في بعض الأحيان مع المجلس البابوي للحوار بين الأديان متمثلا في الجهود التي يبذلها المعهد الملكي للدراسات الدينية وللفكر الإسلامي بما فيها “رسالة عمان” في 2004 و “رسالة عمان للحوار بين الأديان” في 2005 وأخيرا رسالة “كلمة سواء” التي تعد صدى للموضوع الذي طرحته في اللقاء الأول حول العلاقة الوثيقة التي تربط بين محبة الله ومحبة الجار والتناقض الغير عقلاني الذي يدفع البعض إلى استخدام العنف ضد الغير تحت غطاء الدين. (انظر كاريتاس ديوس، 16)

وكذلك لمقولة نيافة د. روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري في عام 2010:
” تركت رسالة “كلمة سواء” في عام 2007 بصمة واضحة في تحسين العلاقات بين المسلمين والمسيحين وكان لها دور متميز في تنشيط المحادثات مما جعلها تأخذ منحى أفضل على مستوى العالم.”

وإيمانا بأن ما يجمع شعوب العالم يتجاوز مجرد صفة الإنسانية أو مجرد الاشتراك في المعيشة على كوكب الأرض إلى معان أسمى، تشمل محبة الله ومحبة الجار أو محبة البر ومحبة الجار.

ودعما للقرار A/65/ PV.34 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 اكتوبر 2010 والذي يدعو إلى أسبوع الوئام العالمي بين الأديان كما اقترح جلالة ملك الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين في 23 سبتمبر 2010 في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة:

“يمكن لشعوب العالم أن تنشر، من أماكن عبادتها، تعاليم دينها التي تحث على التسامح واحترام الغير والحفاظ على السلام.”

وإذ نأمل أن احتفالات أسبوع الوئام العالمي بين الأديان ستكون بمثابة – حسب نيافة المطران منيب يونان، رئيس الاتحاد العالمي للكنائس الانجيلية اللوثرية وحسب غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الأرثوذكس في القدس وسائر الأراضي المقدسة:

“صحوة دولية متكاملة للروح والفكر لإنقاذ العالم من ويلات النزاعات الطائفية وما يترتب عنها من عنف طائفي وأحقاد.”

ندعو كافة حكومات وشعوب وديانات العالم- باسم رسالة “كلمة سواء”- إلى ما يلي:

“عدم السماح للاختلافات بنشر روح الكراهية والشقاق بيننا، وإلى فتح المجال للتنافس في البر والخيرات، واحترام بعضنا البعض ونشر العدل والانصاف والأدب مع بعضنا البعض والعيش في سلام ووئام وحسن نية.”

16 ديسمبر 2010
قمة الحزب الشعبي الاوروبي
مونس
بلجيكا