أود أن ألفت انتباهكم إلى قرار اتخذته الجمعية العامة مؤخرا والذي أعتقد أن له أثر تاريخي وغير مسبوق في الحد من التوترات بين الأديان والتي تعد من أكثر العقبات إعاقة للسلام في العالم.

في 20 اكتوبر، 2010 اعتمدت الجمعية العامة بالإجماع القرار A/65/5 تحت عنوان “أسبوع الوئام العالمي بين الأديان”. وتستند هذه المبادرة على المبدأ المتكامل الروحاني بالأساس، والذي ينص على “حب الله وحب الجار وعلى حب البر وحب الجار”.

في الوقت الذي يواجه العالم العديد من المشاكل الأمنية والبيئية والإنسانية والاقتصادية، يعد تعزيز التسامح والتفاهم أمرا أساسيا نحو تشكيل مجتمع دولي مرن وحيوي. لذا فإن هناك حاجة مُلِحّة إلى مزيد من التعاون القائم على الوئام بين مُختلف الديانات في العالم.

ويشجع مشروع القرار “كافة الدول على تقديم الدعم، على أساس طوعي، لنشر رسالة الوئام والنوايا الحسنة بين أديان العالم في الكنائس والمساجد والمعابد اليهودية والمعابد وغيرها من دور العبادة وذلك خلال الأسبوع الأول من فبراير”- حسب أسبوع الوئام العالمي للأديان- “بناء على مبدأ حب الله وحب الجار أوحب البر وحب الجار، كلا حسب تقاليده ومعتقداته”.

إنني أتقدم بالدعم الكامل لهذا النداء، ونحن في الأمم المتحدة نفخر بأننا المنبر الذي سينطلق منه هذا المشروع. إن المملكة الأردنية الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يستحقون كل الشكر والامتنان على جهودهم المتواصلة لتعزيز ودعم الوئام والسلام بين أديان العالم.
وفي النهاية، رغم إدراكي أن دعوة الجمعية العامة دعوة طوعية بالكامل، ومع ذلك، أتمنى أن تحظى بقبول وتطبيق واسعين بين الدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة.
مع خالص تقديري،
بان كي مون